هذا ما حدث مع الشاعر ابن الرومي رحمه الله، طه حسين لما تكلم عن ابن الرومي قال كان سىء الحظ، وهو ليس بعربي كنشأة أو أصول، لكنه كان يملك لسانا عربيا مبينا، وولد في عام 221 هجرية في بغداد بالعراق وهم أصل الشعراء والفقهاء وأصل الحضارة وأصل العزة، هذه بغداد ياسادة، كل الحضارات تتلاشى عندما نتكلم عن بغداد ومصر.
وفاة أبوه وأمه وخالته وأخاه الأكبر كان سببا في تقلب مزاج الشاعر ابن الرومي
ومات أبو ابن الرومي وأمه وخالته وأخاه الأكبر ومات ثلاثة من أولاده، تحكم ذلك الأمر في مزاجه، وكان رجل غني وصار معه في سنة واحدة، وكان يمتلك من المحاصيل، وفي عام واحد أحرقت تلك المحاصيل خلال العام الأول، فما جنى منه دينارا واحدا، فزرع المحصول مرة آخرى في العام الثاني، فأكل الجراد المحصول عن بكرة أبيها، فأعلن إفلاسه.
كان يصف الشعراء الشاعر ابن الرومي بالمديح والذميم لتقلب مزاجه
لهذا كان ابن الرومي رحمه الله صاحب مزاج أى متقلب المزاج، لدرجة أن تصنيفه بين الشعراء أنه الشاعر الوحيد الذي لا يخلو من مدح إلا وهجى، بمعنى أنه لا يمد فلان في قصائدة إلا ويقوم بذم نفس الشخص، لهذا السبب قالوا عنه العلماء سىء المزاج، كان يقول أن الشعر هذا مثل السوق كسوق الذهب، يوم في أعلى ويوم بالأسفل، فإذا تستحق اليوم المدح غدا قد لا تستحق.
الوزير يأمر طاهى الحلوى بوضع السم إلى الشاعر ابن الرومي لكرهه له
فنشأ ابن الرومي في تلك الظروف القاسية جدا، كان وزير في عصره وموالي للعباسين لا يحب ابن الرومي سليط اللسان، وأعذك الله من شاعرا إن كان يمتلك لسانا سليطا، فلسان سليط بالباطل ما في مشكلة لكن بالباطل أعازك الله، لكن ابن الرومي لهذا ولا ذاك، المهم ذاك الوزير لا يطيقه وكان ابن الرومي يجلس في جلسات الملك، جاء الملك لمن يعد الحلوى والطعام، وقال هل تعرف ابن الرومي قال له نعم أعرفه.
قام الخادم بتقديم الحلوى الشاعر ابن الرومي التي تحتوي على السم بداخلها
فقال له الوزير ضع لابن الرومي السم في الحلوى، وأنت تقرأ لتلك القصص العربية القديمة تشاهد أنهم كانوا يقتلوا بشكل عادى آلا يخافون من حساب رب العالمين ويقتلون نفس لها حق أن تعيش الحياة، كما قال صلي الله عليه وسلم لا يزال المؤمن في فسحة ما لم يصب دما حراما"، المهم تم وضع السم في الحلوى، وجاء الخادم عندما وصل لابن الرومي أعطاه الحلوى بنفسه.
عرف الشاعر ابن الرومي بوجود م بالحلوي بفراسة وذكاء لكنه أكل الحلوى
ابن عرف لأنه يملك فراسة وذكاء، لأن الخادم أعطاه الحلوى بيده دونا عن الجميع، لكن ابن الرومي أكلها، العرب مقدام أى يملك الشجاعة لا يحب أن يرى الموت على أن يحب أن يرى عدوه أن يخشاه، يفضل الموت على أن لا يشمت به أحد، فأكلها ابن الرومي وأصيب بوعكة وهو في المجلس، أصبح يتقلب ويتعرق ويزداد ألما، فقال وقال عن إذن أمير المؤمنين، أريد أن أخرج وهو عارف.
ضحك الملك عندما عرف الشاعر ابن الرومي أكل الحلوى التي بها السم ومات
فقال الوزير لابن الرومي إلى أين ذاهب، فقال له إلى حيث أرسلتني أى للموت بعدما وضعت لي السم، فضحك الملك على أن ابن الرومي قد أكل السم، فقال له الوزير ساخرا "أبلغ أبي السلام وأبوه ميت، فقال له ابن الرومي، ومن قال لك أني ذاهب إلى جهنم، فصمت الوزير، ووقع ابن الروم ميتا، وتم دفنه.