من خلال الموضوع الحالي نبرز تقليم المشكلات للعلاج، بلا شك أن أغلب أمراضنا ليست مما نأكل، بل مما نعاني من فكرا من ضغطا من هما من غما ترتب عليه وجود تلك الأمراض والأوجاع، نحن نعاني من الصباح حتى المساء في حياتنا سواء في الحياة الأرية في مشاكل العمل، حتى المعاناة في الطرق عند العودة إلى المنزل ما بين سائق طائش ومتهور، لكن أنت لا تستطيع أن تعالج الكرة الأرضية بأسرها، لكن تستطيع أن تعالج كل تلك المشكلات بالتغاضي بالتجاهل.
تقليم المشكلات للعلاج مقولة على بن أبى طالب رضى الله عنه أن التغاضي نصف العافية
على بن طالب رضي الله عنه كانت ترد عليه مشاكل كبيرة، فقال على وهو يواسي نفسه "التغاضي نصف العافية"، تقليم المشكلات للعلاج يعني إذا أردت أن تحافظ على عافيتك وصحتك عليك أن تتغاضي، لذلك لا ترد على أحد وأنت غاضب، ولا تهمش أحدا وأنت غاضب أو أن تعطي برأيك وأنت غاضب، ولا تعد أحدا وأنت مسرور، ولا تهدد أحدا وأنت غاضب أو تقم بإقحام أحد وأنت غاضب.
تقليم المشكلات للعلاج الزوجة الصبر على الزوج والعكس الرجل والصبر على الزوجة
ياسادة مناطق الأخلاص الصبر مع الزوجة والأولاد، شاهد الله عز وجل يعطيك رموز في القرآن يحتاج تدبر حتى تعقلها، كما قال الله تعالي "إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون، ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم"، أى أنت خلوق إذا كان عندك صبر، كذلك الزوجة أنت إمرأة صالحة إذا كنت تملكين خاصية الصبر في التعامل مع الزوج، وأنت رجلا صالحا إذا كنت تملك خاصية الصبر في تعاملك مع زوجتك، فلابد من تقليم المشكلات للعلاج.
تقليم المشكلات للعلاج الإنسان في الحياة يتغير ويتبدل ويتأقلم بالظروف التي يحيا معها
نحن كلنا نتعلم نتربى في تلك الحياة طالما نحن فوق الأرض وتحت السماء، نحن كل يوم في علم جديد في عقل جديد في رؤية جديدة، الإنسان يتغير ويتبدل ويتأقلم بالظروف التي يحيا معها، فالإنتقال من منزل تعيش فيه لوحدك إلى منزل به أسرة، لابد أن تتأقلم مع الحياة الأسرية لا تقوم بتهميشها، حتى تبقى أنت منفردا كما كنت، هذا هو طابع الإنسان ياسادة سلبي نحن لا نفكر في حل المشاكل، بل نفكربإقتلاع المشاكل.
تقليم المشكلات للعلاج لا يستطيع الأنسان أن يقتلع شيئا بشكل كامل لكن تكون مجبر لإيجاد العلاج
أحيانا لا تستطيع أن تقتلع شيئا مثلا إذا عندك مريض أنت تعلم علم اليقين أن هذا المريض مآله للموت مريض بمرض مزمن نسأل الله السلامة، لكن لا تأتي وتقتله، لكن أنت مجبر أن تتعامل معه، وأن تسعى إليه لإيجاد العلاج، وإن كنت يائس من العلاج، كذلك المشكلات توجد مشكلات لا نستطيع أن تقتلعها أبدا مشكلات في التربية، مع الزوج.
تقليم المشكلات للعلاج وإعادة برمجتها بدون مشاكل أو تصادم كما جاء بالإسلام
لكن نستطيع أن نقلمها كالشجر، عندك شجرة جميله تستظلها على سيارتك وعلى فناء المسجد، هذه الشجرة إمتدت إلى النافذة كادت أن تكسرها، لا تأتي بقلع الشجرة، فتخسر الظل وتخسر جمال فناء المنزل، وزقزقة العصافير في الصباح، لكن الأفضل أن تقوم بتقليم الشجرة حتى تبقى نعمة الظل موجودة، لهذا جاء الإسلام لبرمجة عقلك أن الحياة توجد بها مشاكل وتصادم، والنبي صل الله عليه وسلم كان يواجه هذا بتقليم المشاكل.
تقليم المشكلات للعلاج المرأة الصالحة لا تستطيع فقط أن تحوى الزوج وتقوم بعلاج المشكلة
وعندما طرق الباب عي سيدنا محمد فقال بئس أخو العشير، فالسيدة عاشة تقول للنبي كيف تقول له بئس الأخ العشير ثم تضمه وتضايفه وتجلس معه، قال هذه مشاعري لكن واجبي إكرام الضيف، فالنبي صل الله عليه وسلم نظر إلى إكرام الضيف مقدم على المشاعر، فالمرأة العاقلة ليست فقط من تستطيع أن تحتوي الزوج وتحتوي المشكلة، لكن ولكن من تقوم بعلاج المشكلة بقمة العقلانية.
فالمرأة أحيانا تشكو وأقرب الناس إليها هم أهلها تأتي المرأة تخرج من بيتها، وقد عانت من زوجها في مشكلة ما تشكو لأمها لأختها أو لأخيها، ليس هنا العبرة، لكن العبرة بالمتلقي، تعرف ما هي المصيبة أن الصلح سيأتي بين أى زوجين لابد أن يصطلحان، وتتصافى الأمور وتعود المياه إلى مجاريها، لكن المشكلة التي زرعت في قلب الأم.
الغصة التي زرعت في قلب أخ الزوجة، الغصة التي زرعت في أخت الزوجة، فلهذا من حق المرأة أن تتكلم لكن يجب على النساء أن تفرق بين شكوى للإصلاح وشكوى لنشر الغسيل، بمعنى أن الغصة عندما تكون في قلب أخيها وأمها وأبيها وأختها هذا لا شعوريا يصبح الزوج غير مرحب به، ويصبح الزوج يبتعد بخطوات عن أهلها فيصبح لا يشارك في المناسبات ولا في الأفراح ولا في الأعياد.
ومن النادر جدا أن يقوم بزيارتهم، ما السبب لأن الصورة النمطية الذي إختزلها هذا الزوج قد كسرت، ودمرت السبب شكوى المرأة، الشكوى بمنزلة فضفضة، لا يوجد إنسان يستطيع أن يكتم كل شىء في قلبه والله سيموت كبدا وحسرة، شخصية الإنسان الكتوم شخصية وهمية أراها، سواء كان رجلا أو إمرأة، نرسمها نحن في مخيلتنا، فنبدع في وصفها وزخرفتها والإفتخار بها، لكن في الحقيقة هي شخصية وهمية.
الإنسان لابد أن يخرج ما في قلبه وإلا سينفجر، إذا كان يعقوب عليه السلام يقول إنما أشكو بثي وحزني إلى الله، المهم شكى أخرحج ما في قلبه، وقال لأبنائه "يأسفى على يوسف" هو أخرج ما في قلبه، النبي صل الله عليه وسلم لما ذهب إلى الطائف قالت له ما أشد ما لقيت، قال لقيت من قومي فشكى لها حادثة الطائف، فلا يوجد شخص إلا وهو بحاجة إلى الشكوى، ولكن القضية ليست بالشكوى ولكن لمن نشكو، لمن نفضفض.
الشكوى عبارة عن ملف أفتحه أمام من أتكلم معه، لكن ربما أندم بعد 5 دقائق، فالشكوى عبارة عن ملف أخرجه من سطوري أو من ملف قلبي إلى من أتكلم معه، لماذا تكلمت؟ فأندم، ولكن نحن بالفعل نحتاج إلى الشكوى، ياسادة أى إمرأة ورجل أو رجل ورجل أى إثنان بينهم معترك حياة لابد من التصادم، طالما نحن في بيئة عمل لابد من التصادم الفكري أو المشاعري.
ما بالك بأن ذلك المعترك بين أربعة جدران بين زوج وزوجة، الكثير من الرجال يتحفظ ولا يشكو ويرى أن الشكوى منقصه له، على العكس المرأة جبلت على الفضفضة وبث الأحزان، وأن تخرج ما في قلبها عكس الرجل يكتم كثيرا، لدرجة أن أغلب أمراض الرجال ليست مما يأكلون، ولكن مما يعانون، حياة الإنسان عبارة عن معركة.
تقليم المشكلات للعلاج الرأي الشخصي في ذلك الموضوع
والناس أصناف كملعب كرة القدم، تجد أناس تجلس على المدرج تشاهد بصمت، وتجد أناس آخرى تجلس على المدرج ولكنها تصرخ وتعبر عن غضبها، وتجد أناس من هم بالملعب هم الذين يحركون الجماهير ويحركون القضية التي هي الكرة بأقدامهم، ورجلا آخر ينظر إلى المخالفات بين الفريقان، ويقضي بقضاء لعبة كرة القدم، هذه هي معترك الحياة، نحن مثل ملعب كرة القدم.