قصتنا اليوم جميلة عن حب العزلة والخلوة، فمن منا عند الحزين لا يريد الخلوة، هل فكرت يوما لماذا تخلو بنفسك، هل فكرت لماذا عندما يأتينا الحزن نريد نجلس لمفردنا، سواء على ضفة النهر أو شرفة المنزل أو على شاطىء البحر، أوحتى في حجرتك الضيقة تأخذ إحدى الزوايا المنغلقة ولا نريد أن تقابل أو تتحدث مع أحدا، حتي الجوال الذي تستخدمه بشكل دائم ستهمله.
حب العزلة والخلوة أفكار ومشاعر ذاتية
هل فكرت لماذا نخلو بأنفسنا لأنفسنا حب العزلة والخلوة، تعرف لماذا هناك أفكار ومشاعر لا تترجم لم يفهمها أحد، حتى أقرب الناس لك لم يفهم تلك الأفكار، بل ربما يراك قاسيا أو متحجرا أو متحيزا أو ظالما إلى آخره، سيترجم كل أفكارك بغض النظر عن مشاعرك، فهناك أفكار لا تترجم لا أستطيع أن أترجمها لأحد، وهناك مشاعر لن يفهمها أحد، فنحن نعتزل في الحقيقة لنترجم تلك الأفكار لذاتنا مع مشاعرنا.
حب العزلة والخلوة إجعل لنفسك نصيبا
فالخلوة عبارة عن حوار بين العاطفة والعقل في ذاتنا، فلهذا إجعل لنفسك مع نفسك نصيبا، بمعنى حب العزلة والخلوة لا تظن أنها مرض قد إعتراك وسحبك لغيائب الظلمات، الحقيقة لا أبدا ليس كذلك، بل هي جزء من إعادة نشاطك وفكرك والحيوية التي كنت تبعثها للناس، أخبرك بسيرة النبي صل الله عليه وسلم كان يخلو مع نفسه في الغار في الليالي، قبل نزول الوحي وقبل أن يعرف أن الله إصطفاه، بسبب أفعال مكة كانت تناقض الفكر والعقل يأكل القوى الضعيف.
ونلجأ إلى حب العزلة والخلوة عندما تتناقض أفكاري مع أسرتي، فأنا أتكلم في الشرق وهم يتحدثون ناحية الغرب، فأنا أرشدهم للقبلة يظنون أني امرهم بالكفر، هكذا لابد أن تخلو مع ذاتك، لذلك هي جزء من حوار العقل والعاطفة التي تحتاجه النفس بشده، لتخرج بنتيجة ترضى بها عن نفسك وعن ذاتك، لذلك فموضوع اليوم يخاطب كل محزون ليبتسم، فالحياة مجرد لعب ولهو فلا تأخذها على محمل الجد.
الله عز وجل اخبرنا عن الحياة "إنما الحياة الدنيا لهو ولعب وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد"، لا تأخذ اللعب واللهو بمحمل الجدية، إصنع السعادة لذاتك، لا تربط أحدا في مجال سعادتك، لأن في حالة الغياب سترى السعادة ماتت معه، لذلك لابد أن تحدد محورك في الحياة كيف تنظر لذاتك، ويجب أن تأخذ الحياة النيا بسلاسة وسهولة ويسر.