اليوم سنتكلم عن قصة جميلة من أجمل القصص الغرامية عند العرب المقداد والمياسة، قديما كان قلب الرجل العربي يتسع لواحدة فقط، أما الآن فقلب الرجل العربي يتسع للكثير، المياسة كما نقول كانت شيخة بنت شيخ سيد من سادات العرب كانت بنت جابر الضحاك أحد سادات كنده مياسة، ابن عمها في المقابل أسمه المقداد بن الأسود ولكن كان فقيرا معدما لا يملك شيئا، كان راعي للإبل صباحا ومساءا.
المقداد والمياسة كان راعي إبل خاله لكن كان يحب المياسة بنت عمه
كان المقداد فقط يرعي الخيل والإبل ويصرف على أبيه وأمه، ويرعى إبل خاله فقط، وعمه سيد من سادات العرب، وكانت المياسة جميلة جدا، ولكن ماذا قالوا عن المياسة، إسمع قالت العرب عن المياسة كان طرفها كحيل وعنقها طويل وذكية المعاطر مقبقبة الخواطر، إن أقبلت كذا وإن أدبرت فتنت، المهم أنها كانت جميلة جدا من شدة جمالها كانت العرب تتغنى بها، من أجمل القصص المقداد والمياسة.
المقداد والمياسة / المياسة كانت جميلة فارسة قوية كانت إذا ذهبت للسوق الكل ينظر لها
يقال أنها إذا ذهبت إلى السوق الكل يطالعها لجمالها حتى البائعين، وكأنت أطولهن قامة،وكانت تمتاذ بلباس البياض فتتميز عن سائر أقرانها، وكانت دائما معطرة، في المقابل كانت فارسة صعبة المراس، وكانت تركب الخيل بشكل يومي، وتحب الحرب، فبنات السادة لا تعشق الوسادة لكن تحب الحرب دائما، مثلها كأواتها اللذين يحملون السلاح، فمن الطبيعى أن إبنتهم تكون هكذا.
المقداد والمياسة / المياسة كانت تشترط من يتزوجها أن ينازلها في الميدان ويهزمها
دائما سادة العرب يجعلون الخيار لبناتهم، فكانت دائما تشترط المياسة من يريد أن يتزوجها أن يهزمها في النزال بالخيل والدرع والسيف، فغضب والدها من ذلك، وقال ل ها كيف ذلك كل ما يأتي خاطب تريدي أن تباريزيه، فقالت له بذمة العرب والرب إذا طلب غلب وشهر رجب، يعني أنا مستحيل أتنازل عن رأيي أنا بنتك وأنت سيد من أسياد العرب، فهل ترضى لي بأى أحد، تابع ياسيدي قصة المقداد والمياسة.
المياسة تؤكد لأبيها أنها فارسو وقوية ومن يتزوجها لابد يكون أقوى مني
فأكدت له أنا فارسة لابد أن يكون أقوى مني كيف يحميني؟ كيف يصون عرضي؟ كيف يكون لي درع؟ فكان يأتوا سادة العرب من البطحاء من قريش من بني تغلب من بني الحارس، كل ما يأتي خاطب مياسة تغلبه في أرض المعركة فيرجع خائب، في يوم من الأيام إجتمع السادة من قبيلة البطحاء عند جابر الضحكاك وتم إستقبالهم أحسن إستقبال، ذبح الذبائح وأعد المتكأ لهم، فسألهم عن مطلبهم.
والد المياسة يأمر بالزواج من أحد سادة العرب ولكنها تطلب أن ينازلها بالميدان
فقال له أحد سادة البطحاء سمعنا أن لديك بنت وصفها العرب بأنها جميلة وشجاعتها ولها الكثير من الخطاب، فقام أبو الحكم عمرو بن هشام يريد أن يخطبها لإبنه حنظله لشدة جمالها، فدخل والد المياسة عليها وقال لها الآن لم يتبقي شىء من العرب هم سادة البطحاء وقريش، فقالت له لابد أن يبارزني حتى أقبل، فقط من يغلبني سأقبله، أو أعتزل الرجال ما أريد زواج،
المياسة تنجح في هزيمة شاب سادة قريش وترفض الزواج منها
فقبل أهل البطحاء تلك المبارزة وأمروا خدامهم بتجهيز الخيول كتدريب، وقامت المياسة بتجهيز جوادها والدرع والسيف لبدء النزالوعند بداية النزال، وما أن بدأت المبارزة أسقطت المياسة شباب قريش تحت أقدام حانها، ومن ناحية آخرى كان المقداد ابن الأسود ابن عمها يحبها ولكن كان فقيرا فما حجة الضعيف المعدم، إسمع أصعب ما يقتل الرجل أن يكون فقيرا والتي يحبها، ولكنه قال لنفسه أن قبلت بحبها سأصبح ذليلا راضخا لأوامرها، وإن بادلتها الحب.
المقداد يذهب لأمه لتطلب خيل ودرع وسيف خاله ليواجه المياسة وترفض
فذهب لأمه بعد سماعه مبازتها لشباب قريش وهزيمتهم، وطلب أن تطلب من خاله الخيل والدرع والسيف، فالت اذهب للعمل لرعاية الأبل ولا تنسى نفسك لت ترضي بم المياسة، فبكي المقداد، وبفطرة الأمومة ذهب إلى خالة بعد أن قصت عليه ذلك، ذهب لمبارزة بنت عمه بعد أن تلثم وجهه كي لا تعرفه، ونجح في هزيمتها، فوافقت عليه حتى وإن كان فقيرا، لكن والدها طلب منه مهرا كبيرا كتعجيز كي لا يستطيع أن يتزوجها.
المقداد يهزم المياسة وتقبل بالزواج منه لكن والده يطالبه بمهر كبير
وقال له المقداد نعم أستطيع أن أوفر لك المهر، فتعجب والد المياسة جابر الضحاك منه كيف يستطيع توفير كل ذلك، وعند خروجه بالصحراء تعارك مع فرسان من قبيلة كسرة فقتلهم، فأعجب به ملك الكثرة وقال أؤتوا به إلى هنا، وأعطاه خاتم يقال أنه يعادل خراج مصر والشام والعراق في ذلك الوقت، فقدمه لوالد المياسة كمه وقبله، وتزوج المياسة.